الجبرتي
155
عجائب الآثار
محمد بك والهوارة فتحاربوا معهم فانهزم رجال محمد بك وفر هو ومن معه إلى السواق فطمع فيهم ايواظ بك ورمح خلفهم وكان محمد بك اجلس جماعة سجمانية على السواقي لمنع من يطرد خلفهم عند الانهزام فرموا عليهم رصاصا فأصيب ايواظ بك وسقط من على جواده وحصل بعد ذلك ما حصل من الحروب ونصرة القاسمية والعزب وهروب المذكورين وعزل الباشا ودفن ايواظ بك بتربة أبي الشوارب وكان أميرا خيرا شهما حزن عليه كثير من الناس وخلف ولده السعيد البشهيد إسماعيل بك الشهير السابق ذكره والآتي ترجمته وما وقع له ولأخيه محمد بك المعروف بالمجنون ومصطفى بك وخلف عدة من المماليك والامراء ومنهم يوسف بك الجزار وغيره ومات الأمير أيوب بك تابع درويش بك وهو كان ممن تسبب في إثارة الفتننة المذكورة وتولى كبرها مع افرنج احمد وارسل إلى محمد بك جرجا فحضر اليه معينا ومعه من ذكر من أخلاط العالم وحصل ما حصل واصله جركس الجنس ومن الفقارية تولى امارة الحج بعد موت إبراهيم بك ذي الفقار سنة سبع ومائة والف وطلع بالحج عشر مرات وعزل سنة سبع عشرة ومائة والف وتولى الدفتردارية ثم عزل عنها وقعت الفتنة وقهر فيها وخرج من مصر هاربا مع من هرب إلى جهة الشام وذهب إلى إسلامبول ولم يزل بها حتى مات سنة اربع وعشرين ومائة والف طريدا غريبا وحيدا بعد الذي رآه من العز والجاه بمصر وخلف من الأولاد الذكور الإناث اثني عشر لم ينتج منهم أحد عاشوا وماتوا فقراء لان ماله انتهب في الفتنة ومات الأمير قيطاس بك وهو مملوك إبراهيم بك ذي الفقار كردلي الجنس تولى امارة الحج سنة سبع عشرة ومائة والف واستمر فيها إلى سنة احدى وعشرين ومائة والف طلع بالحج خمس مرات ثم عزل وتولى